ندوة «جمعية مطوري العقار ــــ لبنان» قلقة من مشروع موازنة 2017

ندوة «جمعية مطوري العقار ــــ لبنان» قلقة من مشروع موازنة 2017: الضرائب والرسوم ترهق القطاع وتسهم في إضعاف قطاعات أخرى

al-mustakbal-logo

أعرب المعنيون في القطاع العقاري عن أسفهم لوجود عدد لا يُحصى من الضرائب في الموازنة وضعت من دون استشارة أهل القطاع، خصوصاً الارهاق الحاصل في القطاع العقاري من جراء الضرائب والرسوم، سيتمدد الى غيره من القطاعات، وأعلنوا أن مشروع توحيد التخمين في كل لبنان، قد أصبح في المرحلة ما قبل الأخيرة منه، ودعوا اللجنة الوزارية الاقتصادية، لاعداد رؤية اقتصادية اجتماعية متكاملة للسنوات المقبلة.

فقد نظّمت «جمعية مطوري العقار-ـ لبنان» (REDAL) بالتعاون مع «غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان»، ندوة أمس، بعنوان «ضرائب ضمن سياسة إنمائيّة… متى؟».

فهد

وشدّد نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد على أهمية قطاع التطوير العقاري «لتأثيره العميق في الاقتصاد الوطني لا سيما على مختلف القطاعات الانتاجية: صناعية وتجارية وسياحية وبالتأكيد القطاع العقاري الذي تتضاعف معه التأثيرات والتداعيات مرات عدة فيكون وقعها الايجابي على الاقتصاد أكبر وأشمل»، محذراً من «العودة إلى مثل الاجراءات الضريبية الواردة في الموازنة او فرض اي اعباء جديدة». واعتبر أن «النظر الى القطاع العقاري كمصدر لتحصيل مزيد من الضرائب لتمويل انفاق مشكوك باهدافه التنموية، خطأ فادح»، داعيا اللجنة الوزارية الاقتصادية التي يرأسها رئيس مجلس الوزراء «إلى العمل لاعداد رؤية اقتصادية اجتماعية متكاملة للسنوات المقبلة».

قرطاس

من جهته، قال رئيس جمعية مطوّري العقار ــ لبنان نمير قرطاس، «ان بلدنا دفع غالياً ثمن السياسات التقسيمية، ولطالما آمن جميع الأعضاء بأهميّة هذا القطاع كعصب أساسي في الاقتصاد اللبناني، وأنّ دورنا هو تغذية الوحدة الاقتصادية، بوجه كل الانقسامات السياسية». وذكّر بالوعود التي قُطعت عن برامج داعمة للنمو الاقتصادي ولإنعاش الاقتصاد، وأمل أن تتوضح الرؤية، لصانعي القرار في مجلس الوزراء ومجلس النوّاب الحاجة الماسة للاعتراف بالدور الحاسم الذي يلعبه القطاع العقاري من جهة ومدى هشاشة وضعف النظام الضريبي غير العادل والمطروح،في الوقت الذي نحن بحاجة فيه لحوافز وليس لتدابير وشروط جزائيّة.

المعراوي

وكشف المدير العام للشؤون العقارية في وزارة المال جورج المعراوي أن المديرية العامة للشؤون العقارية طلبت زيادة عدد موظفيها بهدف تسريع إنجاز المعاملات وتسهيلها كذلك كشف عن وجود مشروع قانون لأعمال التحديد والتحرير للمناطق التي ليس لعقاراتها سندات ملكيّة بعد، وأعلن أن المديرية تعمل مع البنك الدولي على مشروع تحديث المديرية العامة للشؤون العقارية وأحد المكونات الرئيسية هي توحيد التخمين في كل لبنان، وقال «أصبحنا في المرحلة ما قبل الأخيرة منه ومن المتوقع أن يبصر النور نهاية العام الجاري، وبعد ذلك سنذهب باتجاه التخمين الموحّد لكل عقارات البلد».

وشرح بعض البنود الضريبية المدرجة ضمن مشروع قانون الموازنة، فقال إن «ثمة مواد كثيرة ألغيت وعدّلت فالمادة 59 تطال بجزء كبير منها المدارس المستشفيات وقد ألغاها مجلس الوزراء كي يجنب المواطن عبئاً إضافياً في الأقساط المدرسية أو الجامعية أو النقل المشترك وغيره». وأشار إلى وجود مشروع قانون في شأن تعويضات الاستملاك، متوقعاُ أن «يضخ مالاً في السوق العقارية مما يسهم في تشجيع الاستثمار في العقارات». وأوضح أن «مشروع الموازنة اقترح أن يكون هناك ضريبة 2 في المئة على القيمة التأجيريّة، وهي تطال المشاريع الصناعيّة أو التجاريّة الكبيرة، وأضيفت لتأمين الإيرادات الإضافية من المشاريع الكبرى».

صقر

وبعنوان «التعديلات الضريبية الواردة في مشروع موازنة 2017 وتأثيرها المباشر على القطاع العقاري»، أشار الخبير في الشؤون الضريبية رئيس دائرة كبار المكلفين ورئيس دائرة ضريبة الدخل في وزارة المالية سابقا سركيس صقر، إلى أنّ مشروع الموازنة للعام 2017 الذي تتم مناقشته في مجلس الوزراء أدرج عدداً من التعديلات الضريبية تطال القطاع العقاري بصورة مباشرة أو غير مباشرة قد يكون لها إنعكاس سلبي على تشجيع الإستثمار في لبنان بشكل عام والإستثمار بالمشاريع العقارية بشكل خاص مما يؤثر في معدلات نمو الإقتصاد في السنوات القادمة، ينتج عنها أعباء إضافية تطال مختلف فئات الشعب اللبناني مما يقلّص المداخيل ويؤدي الى تدني فرص العمل. أضاف إن مجموعة التعديلات الضريبية في مشروع الموازنة المفروضة على القطاع العقاري، لا تساعد هذا القطاع على النمو بل سوف تضعف الإستثمار وقد تهجّر المستثمرين إذا بقي الإصرار على السير بها وإقرارها بصيغتها الراهنة.

وعرض أهم التعديلات المقترحة مبيّناً تأثيرها السلبي. فتطرّق أوّلاً إلى التعديلات التي لحقت بقانون الإجراءات الضريبيّة، لافتاً إلى أنّ معظم المبادئ الضريبية والإجراءات والممارسات الأساسية التي تحمي المكلّفين أُلغيت، مؤكّداً في الوقت عينه أنّ المبادئ الضريبية والإجراءات المجحفة بحق المكلفين لم يجر عليها أي تعديل.

ولجهة ضريبة الأملاك المبنيّة، أشار إلى عدد كبير من التعديلات التي طالتها لاسيّما لجهة إخضاع القيمة التأجيريّة لأبنيَة المؤسّسات الصناعيّة والتجاريّة التي يشغلها مالكوها ويستعملونها لغاياتهم التجارية أو الصناعية لضريبة الأملاك المبنيّة بمعدل 2 في المئة (ضريبة جديدة)، معتبراً أنّ «هذا التعديل مخالف للقانون لأنه يؤدي الى الإزدواج الضريبي بحيث يصار الى إخضاع ذات القيمة التأجيرية لضريبتين هما ضريبة الأملاك المبنية بمعدل 2 في المئة، وضريبة الدخل على الأرباح بمعدل 17 في المئة لأنّ نص القانون الجديد يمنع على أصحاب المؤسسات المذكورة تنزيل القيمة التأجيرية من الأرباح».

ولفت صقر إلى مسألة إلغاء حق الشغور المنصوص عنه في المادة 15 من قانون ضريبة الأملاك المبنية وبالتالي أصبحت ضريبة الأملاك المبنية تفرض على كافة الأبنية بغض النظر إذا كانت مشغولة أو شاغرة، مع إعطاء مهلة 18 شهراً للشغور كحد أقصى للأبنية الجديد المنشأة من قبل تجّار الأبنية الخاضعين لضريبة الدخل. أما الأبنية الأخرى والأبنية غير المنشأة من قبل تجّار الأبنية فأُعطيت مهلة ستة أشهر كحد أقصى للإستفادة من الشغور ومن بعدها تسري ضريبة الأملاك المبنية على القيمة التأجيرية. ووصف صقر هذه الضريبة بأنّها «ليست في محلها وغير عادلة وتزيد من كلفة الأبنية غير المباعة..أما الأسباب الموجبة فقد جاءت في غير محلها الصحيح وهي أن هذا التعديل يشجع مالكي العقارات على تأجيرها أو بيعها؟».

وتناول صقر التعديلات المقترحة على القيمة التأجيرية مع مفعول رجعي بدءاً من 1/1/1997 وفق أسس مرتفعة وكذلك لجهة زيادة القيم التأجيرية سنوياً بنسبة التضخم المحدد من قبل مصرف لبنان.وأشار كذلك إلى رفع رسم الطابع المالي النسبي من 3 بالألف إلى أربعة بالألف بالنسبة لبعض الصكوك والكتابات والعقود.

ولاحظ أنّ الهدف الأساسي من هذه الزيادة كان أن يشمل هذا الرسم كافة النسخ المنظمة وليس على كل نسخة وبالتالي يستغنى عن تنظيم نسخة أصلية واحدة وصور طبق الأصل عنها. أضاف «وقد جاء إقتراح القانون بدون لحظ هذه الناحية الأساسية. لذلك لا يوجد أي سبب قانوني لإضافة واحد بلألف رسم طابع على بعض العقود والإتفاقيات».

وعن تعديل رسم الطابع المالي على رخصة البناء أو إعادة بناء أو إضافة بناء في كلّ المناطق فأوضح صقر أنّه سيصبح نسبياً على أن تقل قيمته عن 500,000 ليرة. للطبقة الواحدة. ولاحظ أنّ»طريقة إستيفاء الرسم الجديد ليست عملية ولا تؤمن العدالة طالما أنه لا يوجد تخمين موّحد للعقارات ومحدّد سلفاً ولايجوز تسليم مصير أصحاب رخص البناء للجان التخمين. لافتاً إلى أنّ المقترح حالياً هو إخضاع شركات الأموال للضريبة بنسبة 17 بدلاً من 15 في المئة. وضريبة خاصة على تلك التي تستثمر موارد في الأرض وأصحاب الحقوق الخاصة من الدولة وضريبة خاصة على التي أنشطتها تتعلّق بالموارد البتروليّة.

وشرح التعديلات على ربح التحسين الطارئ على الأموال الثابتة. وتناول موضوع رفع معدل الضريبة على القيمة المضافة لتصبح 11 بدلاً من 10 في المئة، وتطبّق اعتباراً من الفصل الذي يلي الفصل الذي ينشر فيه. وتطرّق إلى فرض رسم على إنتاج كل طن من السيمنتو قدره ستة آلاف ليرة على الطن الواحد. وأيضاً إلى فرض رسم على عقود البيع العقاري، لافتاً إلى أنّه لا يمكن إسترداد الرسم المدفوع والمشار إليه أعلاه في حال عدم تسجيل العقد في الصحيفة العينية للعقار المبيع خلال سنة من تاريخ تنظيم العقد. ولاحظ أنّ هذا الإجراء سيؤدي إلى تحوّل الزبائن إلى تنظيم وكالات عادية وغير قابلة للعزل.

وتناول مسألة فرض رسم على المواد المستخرجة من المقالع والمرامل والكسارات. وفرض ضريبة الأملاك المبنية على أقسام العقار إعتباراً من بداية العام الذي سُجّل فيه الإفراز أصولاً في الدوائر العقارية.

وأشار كذلك إلى تعديل طريقة إحتساب رسم الإنتقال. ملاحظاً أنّ مشروع القانون هذا جاء لإعادة الرقم الذي تضرب به القيمة التأجيرية إلى 20 بدلاً من 12,5 مما يؤدي إلى إستيفاء الرسوم العقارية على أساس سعر بيعي جديد مما يزيد السعر البيعي نسبة 37,5 في المئة، وهذا ما يؤدي إلى زيادة الرسوم العقارية بصورة غير مطابقة للحقيقة.

ضاهر وابي نصر

وتحدث رئيس «الجمعية اللبنانيّة لحقوق المكلّفين» المحامي الضريبي كريم ضاهر عن الإصلاحات المرجوة على الصعيد المالي والضريبي، فدعا إلى «تسهيل وتبسيط الأنظمة الضريبية وتجنب التجاوزات والتعسف».

ولاحظت أمينة سر الجمعية ميراي قراب أبي نصر، أن «القطاع العقاري يخضع لاكثر من 16 نوعاً من الضرائب والرسوم التي يصل مجموعها الى ما يزيد على 33 في المئة من قيمة العقار». لافتةً الى «الارهاق الحاصل في القطاع العقاري من جراء الضرائب والرسوم».

ضرائب العقارات في غرفة بيروت

الخميس 09 آذار 2017 

نظّمت «جمعية مطوري العقار-ـ لبنان» (REDAL) بالتعاون مع «غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان»، ندوة في مقر الغرفة في الصنائع، بعنوان «ضرائب ضمن سياسة إنمائيّة… متى؟».

خلال اللقاء، حذر نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان نبيل فهد من «العودة إلى مثل الاجراءات الضريبية الواردة في الموازنة لأن من شأن ذلك ان يودي بما تبقى من اقتصاد وقطاعات ومؤسسات. ودعا اللجنة الوزارية الاقتصادية «إلى العمل على اعداد رؤية اقتصادية اجتماعية متكاملة للسنوات المقبلة، التي تتضمّن التشريعات والقرارات والاجراءات المطلوبة للنهوض بالبلاد على مختلف المستويات».

ذكّر رئيس جمعية مطوّري العقارــ لبنان نمير قرطاس بالوعود التي قُطعت عن برامج داعمة للنمو الاقتصادي ولإنعاش الاقتصاد، لكننا خذلنا، بعدما وُضِعَت موازنة كاملة بعدد لا يُحصى من الضرائب أو التعديلات الضرائبية… من دون استشارة قطاعنا».

من جهته، أعلن المدير العام للشؤون العقارية في وزارة المال جورج المعراوي أن المديرية تعمل مع البنك الدولي «على مشروع تحديث المديرية العامة للشؤون العقارية وإحدى المكونات الرئيسية هي توحيد التخمين في كل لبنان». وقال: «أصبحنا في المرحلة ما قبل الأخيرة منه ومن المتوقع أن يبصر النور في نهاية العام 2017 وبعد ذلك سنذهب في اتجاه التخمين الموحّد لكل عقارات البلد».

ضاهر

ثم تحدث رئيس «الجمعية اللبنانيّة لحقوق المكلّفين» المحامي الضريبي كريم ضاهر عن الإصلاحات المرجوة على الصعيد المالي والضريبي. واعتبر ان «تطبيق الضريبة الموحدة على الدخل هو الإصلاح الأساسي لتوسيع قاعدة المكلّفين وتحسين الجباية وتأمين الإلتزام ومحاربة الغش والتهرّب والإقتصاد الخفي بما يؤمن العدالة الضريبية بين المكلفين على أساس التكليف وفق إمكانيات كل منهم. وتطرّق أيضاً إلى العدول النهائي عن تطبيق الرسم المقطوع وإلغائه بقانون.

ودعا ضاهر إلى «تحديث قانون رسم الإنتقال لكي يُسمَح بإعفاء نقل ملكية جزء من الأصول تدريجياً ودون مقابل إلى الفروع والورثة الشرعيين الأمر الذي يؤدي إلى تحفيز الاستثمار وخلق فرص عمل»

أبي نصر

من جهتها، لاحظت أمينة سر الجمعية ميراي قراب أبي نصر أن «القطاع العقاري يخضع لاكثر من 16 نوعاً من الضرائب والرسوم يصل مجموعها الى ما يزيد عن 33 ٪ من قيمة العقار».

وأشارت إلى أن الزيادات في معدلات بعض الضرائب والرسوم سترفع مجموع قيمة العقار الى أكثر من 33 ٪».

ندوة لجمعية مطوري العقار في غرفة بيروت والجبل:

التعديلات الضريبية في الموازنة تحد من نمو القطاع

نظّمت «جمعية مطوري العقار-لبنان» بالتعاون مع «غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان»، امس في مقر الغرفة في الصنائع، ندوة بعنوان «ضرائب ضمن سياسة إنمائيّة… متى؟».

شدّد نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد على أهمية قطاع التطوير العقاري «لتأثيره العميق في الاقتصاد الوطني لا سيما على مختلف القطاعات الانتاجية: صناعية وتجارية وسياحية وبالتأكيد القطاع العقاري الذي تتضاعف معه التأثيرات والتداعيات مرات عدة فيكون وقعها الايجابي على الاقتصاد أكبر وأشمل».

بدوره أكد رئيس جمعية مطوّري العقار ــ لبنان نمير قرطاس توصّل الجمعيّة إلى «توسيع تحالفاتها مع نقابة الوسطاء والإستشاريين العقاريين تحت مظلة التحالف العقاري اللبناني لتشمل المسّاحين والمقاولين والمخمّنين وغيرهم».

وكشف المدير العام للشؤون العقارية في وزارة المال جورج المعراوي أن المديرية العامة للشؤون العقارية طلبت زيادة عدد موظفيها بهدف تسريع إنجاز المعاملات وتسهيلها كذلك كشف عن وجود مشروع قانون لأعمال التحديد والتحرير للمناطق التي ليس لعقاراتها سندات ملكيّة بعد. وأشار إلى وجود مشروع قانون في شأن تعويضات الاستملاك، متوقعاُ أن «يضخ مالاً في السوق العقاري مما يساهم في تشجيع الاستثمار في العقارات».

وتحت عنوان «التعديلات الضريبية الواردة في مشروع موازنة 2017 وتأثيرها المباشر على القطاع العقاري» أشار الخبير في الشؤون الضريبية رئيس دائرة كبار المكلفين ورئيس دائرة ضريبة الدخل في وزارة المالية سابقا سركيس صقر،إلى أنّ «مجموعة التعديلات الضريبية في مشروع الموازنة المفروضة على القطاع العقاري، لا تساعد هذا القطاع على النمو بل سوف تضعف الإستثمار وقد تهجّر المستثمرين إذا بقي الإصرار على السير بها وإقرارها بصيغتها الراهنة».

وتحدث رئيس «الجمعية اللبنانيّة لحقوق المكلّفين» المحامي الضريبي كريم ضاهر داعياً إلى «تسهيل وتبسيط الأنظمة الضريبية وتجنب التجاوزات والتعسف». وفي السياق، تناول ضاهر موضوع «تطبيق الضريبة الموحدة على الدخل»، ورأى أنّها «الإصلاح الأساسي لتوسيع قاعدة المكلّفين وتحسين الجباية وتأمين الإلتزام ومحاربة الغش والتهرب والإقتصاد الخفي (économie souterraine)، وهي تؤمّن العدالة الضريبية بين المكلفين على أساس التكليف وفق إمكانات كل منهم.

وألقت أمينة سر الجمعية ميراي قراب أبي نصر كلمة الختام فلاحظت أن «القطاع العقاري يخضع لاكثر من 16 نوعاً من الضرائب والرسوم التي يصل مجموعها في كثير من الاحيان، ان لم نقل في معظمها، الى ما يزيد عن 33 % من قيمة العقار».

ندوة لجمعية مطوري العقار لبنان عن ضرائب الموازنة

وكلمات عرضت تداعياتها ومشكلاتها

الأربعاء 08 آذار 2017   آخر تحديث 19:18

نظمت “جمعية مطوري العقار- لبنان” REDAL، بالتعاون مع “غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان”، في مقر الغرفة – الصنائع، ندوة بعنوان “ضرائب ضمن سياسة إنمائية…متى؟”.

وشدد نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد على “أهمية قطاع التطوير العقاري لتأثيره العميق في الاقتصاد الوطني، لا سيما على مختلف القطاعات الانتاجية: صناعية وتجارية وسياحية”، لافتا إلى “مشكلات ومعاناة وتداعيات سلبية ناتجة من الضرائب التي تفرض بشكل غير مدروس، فقط لحاجات سياسية، بعيدا من وظيفتها الانمائية”، وقال: “مما لا شك فيه أن الإصلاح يبدأ بالموازنة العامة، التي يفترض أن ترسم السياسة الاقتصادية والمالية للبلاد”.

وأكد الحاجة إلى “موازنة تؤسس للاصلاح ولنمو إقتصادي واستقرار إجتماعي، من خلال اعتماد نظام موازنات قائم على برامج معروفة ومحددة لقطاعات وأهداف اقتصادية محددة لها أطرها وتمويلها وطرق صرفها”، محذرا من “العودة إلى مثل الإجراءات الضريبية الواردة في الموازنة أو فرض أي أعباء جديدة مهما حاولوا تجميلها، ومهما كانت الاسباب”، وقال: “النظر إلى القطاع العقاري كمصدر لتحصيل مزيد من الضرائب لتمويل انفاق مشكوك بأهدافه التنموية هو خظأ فادح، لاعتبارات عدة ولعل ابرزها، التدهور الكبير الذي اصاب القطاع العقاري في السنوات الماضية، ويمكن القول إنه لولا التحفيزات التي وفرها مصرف لبنان لهذا القطاع لكانت اوضاعه اسوأ بكثير. كما ان هذه الرسوم والضرائب المفروضة على القطاع تشكل نسبة كبيرة من تكلفة العقار المبني، مما سيؤدي إلى مزيد من التدهور في أوضاع الشركات المطورة”.

ودعا إلى “العمل على إعداد رؤية اقتصادية اجتماعية متكاملة للسنوات المقبلة، التي تتضمن التشريعات والقرارات والاجراءات المطلوبة للنهوض بالبلاد على مختلف المستويات، بعيدا من المعالجات الشعبوية على أن تكون مبنية على أسس علمية متطورة وفكر إقتصادي منفتح يأخذ بتجارب بلدان أخرى لناحية إشراك القطاع الخاص في مشاريع البنى التحتية”، وقال: “نحن نؤكد أننا سنكون في طليعة العاملين لتحقيق العيش الكريم للبنانيين عن طريق تحقيق النمو والازدهار لاقتصادنا”.

من جهته، قال رئيس جمعية مطوري العقار – لبنان نمير قرطاس: “بلدنا دفع غاليا ثمن السياسات التقسيمية، ولطالما آمن جميع الأعضاء بأهمية هذا القطاع كعصب أساسي في الاقتصاد اللبناني، ودورنا هو تغذية الوحدة الاقتصادية في وجه كل الانقسامات السياسية”.

وذكر ب”الوعود التي قطعت عن برامج داعمة للنمو الإقتصادي ولإنعاش الإقتصاد”، وقال: “كل هذه الطاقة الإيجابية الواعدة وكل هذه الوعود، طارت وللأسف مع الرياح. لقد خذلنا، ودفن السياسيون خلافاتهم، ونسيوا الاقتصاد وعرضوه للتدمير، فوضعت موازنة كاملة فوجئنا بظهور عدد لا يحصى من الضرائب أو التعديلات الضرائبية، وكل هذا من دون استشارة قطاعنا. تعرضنا للاهانة، وتلقينا صفعة قوية، ولن نقبل بهذا الأمر، فنحن موجودون، ونمثل نسبة ضخمة من الاقتصاد اللبناني، ولا يجوز تجاهل هذه الحقيقة الواقعة، ولا يمكن تجاهلنا”.

أضاف: “نحن في الجمعية جنبا الى جنب مع شركائنا في قطاع العقارات أعضاء نقابة الوسطاء والاستشاريين أقمنا ورش عمل والعديد من جلسات المتابعة مع وزارة المالية. هم على علم بموقفنا أننا نريد دفع مستحقاتنا، ولكننا نصر على اتباع نظام عادل. وتابع: “هم يعرفون فلسفتنا بأن فرض نظام ضريبي أقل صرامة يزيد من الإيرادات للدولة ويعزز نموها. وقبل كل شيء، هم يعرفون جيدا أننا نريدهم أن يتعاملوا معنا كقطاع وليس كسلسلة أعمدة ضرائبية غير مترابطة ببعضها، ومع ذلك لم يهتم أحد”.

وأكد قرطاس “توصل الجمعية إلى توسيع تحالفاتها مع نقابة الوسطاء والاستشاريين العقاريين تحت مظلة التحالف العقاري اللبناني لتشمل المساحين والمقاولين والمخمنين وغيرهم”، وقال: “يجري كذلك التنسيق مع جمعية المصارف، لخلق برامج مشتركة وأنشطة، ومع مصرف لبنان الذي اعترف بنا كممثلين لقطاع العقارات، ولطالما قدر الحاكم دورنا المركزي كقطاع عقاري في تحريك عجلة الاقتصاد ونموه”.

وأشار إلى “الحاجة الماسة للاعتراف بالدور الحاسم الذي يلعبه القطاع العقاري من جهة ومدى هشاشة وضعف النظام الضريبي غير العادل والمطروح من جهة أخرى، في وقت نحتاج فيه إلى حوافز، وليس لتدابير وشروط جزائية”.

وكشف المدير العام للشؤون العقارية في وزارة المال جورج المعراوي أن “المديرية العامة للشؤون العقارية طلبت زيادة عدد موظفيها بهدف تسريع إنجاز المعاملات وتسهيلها”، كاشفا عن “وجود مشروع قانون لأعمال التحديد والتحرير للمناطق التي ليس لعقاراتها سندات ملكية بعد”.

وأعلن أن “المديرية تعمل مع البنك الدولي على مشروع تحديث المديرية العامة للشؤون العقارية وأحد المكونات الرئيسية توحيد التخمين في كل لبنان”، وقال: “أصبحنا في المرحلة ما قبل الأخيرة منه، ويتوقع أن يبصر النور في نهاية عام 2017. وبعد ذلك، سنذهب باتجاه التخمين الموحد لكل عقارات البلد”.

أضاف: “للقطاع العام دور تنظيمي وتشريعي. أما القطاع الخاص فدوره أساسي في الاقتصاد والاستثمار من خلال المشاريع، مما يؤمن للدولة إيرادات اضافية. ولذلك، على القطاعين التعاون الوطيد، مما يشكل فريق عمل متكاملا، وهذه هي سياسة وزير المال علي حسن خليل”.

وشرح المعراوي “بعض البنود الضريبية المدرجة ضمن مشروع قانون الموازنة المحال على مجلس الوزراء”، وقال: “ثمة مواد كثيرة ألغيت وعدلت، فالمادة 59 تطال بجزء كبير منها المدارس والمستشفيات، وقد ألغاها مجلس الوزراء كي يجنب المواطن عبئا إضافيا في الأقساط المدرسية أو الجامعية أو النقل المشترك وغيره”.

وأشار إلى “وجود مشروع قانون في شأن تعويضات الاستملاك”، متوقعا أن “يضخ مالا في السوق العقارية، مما يساهم في تشجيع الاستثمار في العقارات”.

وعن المؤسسات التجارية أو الصناعية أو المهنية، قال: “إن مشروع الموازنة اقترح أن تكون هناك ضريبة 2 في المئة على القيمة التأجيرية، التي لم تكن موجودة سابقا، وهي تطال المشاريع الصناعية أو التجارية الكبيرة، وأضيفت لتأمين الإيرادات الإضافية من المشاريع الكبرى. وفي الواقع، قد يكون ثمة تراجع في إيرادات هذه المشاريع، إنما هناك دائما من هو مع، ومن هو ضد في موضوع الضريبة”.

أضاف: “بالنسبة إلى موضوع الشغور وتكليف الأبنية، ففي كل دول العالم لا ينظر إلى الشقة بحال كانت شاغرة أو مشغولة اذ يتم فرض الضريبة عليها بغض النظر عن وضعها. وجاء الاقتراح أن تطبق بعد 18 شهرا من تاريخ صدور الموازنة، خصوصا من أجل اتاحة الفرصة أمام تجار الابنية، الذين لديهم عدد كبير من العقارات الشاغرة”.

وبالنسبة إلى موضوع إعادة التقدير المباشر، قال المعراوي: “اقترحت بسبب عدم وجود قيم موحدة، نتيجة الاختلاف في تواريخ شراء الشقق، فجاءت هذه المادة لتعيد النظر في تخمين القيم التأجيرية”.

وعن الإعفاء من رسوم التسجيل، قال: “إن جزءا لا بأس به من المواطنين معفى منها، لا سيما من يأخذ قروضا إسكانية من المؤسسة العامة للاسكان وصندوق التعاضد للقضاة وجهاز إسكان العسكريين والاعفاءات المعطاة للأجهزة الأمنية. أما الإعفاء الكامل من هذه الرسوم فغير مطبق عالميا”.

من جهته، قال الخبير في الشؤون الضريبية رئيس دائرة كبار المكلفين ورئيس دائرة ضريبة الدخل في وزارة المالية سابقا سركيس صقر: “مشروع الموازنة لعام 2017، الذي تتم مناقشته في مجلس الوزراء، أدرج عددا من التعديلات الضريبية تطال القطاع العقاري بصورة مباشرة أو غير مباشرة قد يكون لها انعكاس سلبي على تشجيع الإستثمار في لبنان عموما، والاستثمار بالمشاريع العقارية خصوصا، مما يؤثر على معدلات نمو الإقتصاد في السنوات المقبلة، تنتج عنها أعباء إضافية تطال مختلف فئات الشعب اللبناني، مما يقلص المداخيل ويؤدي الى تدني فرص العمل”.

أضاف: “إن مجموعة التعديلات الضريبية في مشروع الموازنة المفروضة على القطاع العقاري، لا تساعد هذا القطاع على النمو، بل ستضعف الإستثمار، وقد تهجر المستثمرين إذا بقي الإصرار على السير بها وإقرارها بصيغتها الراهنة”.

وعرض أهم التعديلات المقترحة، مبينا “تأثيرها السلبي”.

وانتقد “تعديل رسم الطابع المالي على رخصة البناء أو إعادة بناء أو إضافة بناء في كل المناطق”، وتناول موضوع “رفع معدل الضريبة على القيمة المضافة لتصبح 11% بدلا من 10%”.

وتحدث رئيس “الجمعية اللبنانية لحقوق المكلفين” المحامي الضريبي كريم ضاهر عن الإصلاحات المرجوة على الصعيد المالي والضريبي، فتطرق بداية إلى “الحوكمة الإدارية الرشيدة والمحاكاة الاقتصادية”.

ولفت إلى أهمية “تطوير وإرساء قواعد الحكومة الرقمية لتسريع المعاملات وتبسيطها وتفادي الرشوة والفساد، داعيا إلى “تسهيل وتبسيط الأنظمة الضريبية وتجنب التجاوزات والتعسف”.

وتناول موضوع “تطبيق الضريبة الموحدة على الدخل”، مشددا على “وجوب إصلاح قانون ضريبة الأملاك المبنية، لافتا إلى وجوب “التمييز بين الإيراد المتأتي من تأجير الأملاك من الغير والرسم المترتب على المالك أو المستثمر”.

ودعا ضاهر إلى “تحديث قانون رسم الإنتقال لكي يسمح بإعفاء نقل ملكية جزء من الأصول تدريجيا ومن دون مقابل إلى الفروع والورثة الشرعيين، الأمر الذي يؤدي إلى تحفيز على الاستثمار وخلق فرص عمل”.

من جهتها، لاحظت أمينة سر الجمعية ميراي قراب أبي نصر أن “القطاع العقاري يخضع لاكثر من 16 نوعا من الضرائب والرسوم التي يصل مجموعها في كثير من الاحيان، ان لم نقل في معظمها، الى ما يزيد عن 33 في المئة من قيمة العقار”، وقالت: “الارهاق الحاصل في القطاع العقاري من جراء الضرائب والرسوم لا يقف تهديده عند حد الآثار السلبية الكثيرة لزيادة الانكماش والجمود والتراجع في القطاع، فالآثار السلبية بدأت تصيب القطاعات الأخرى المتصلة بالقطاع العقاري. وباتت تهدد الموازنة نفسها في الايرادات التي ترجوها من القطاع العقاري”.

ورأت أن “الضرائب العقارية في لبنان، وكذلك الضرائب غير العقارية لا تنظم من وحي سياسة مالية تخدم سياسات تنمية اقتصادية وتطوير اجتماعي وبناء اداري سليم، وانما تنبثق من حاجات للانفاق العام في نظام يزداد تصلبا وتكلسا، ويزداد عجزه عن القيام بالدور المطلوب والمنشود منه لخدمة انسانه”.

وأبدت خشيتها من “المزيد من الشلل في القطاع العقاري”، لافتة إلى أنه “يصيب قطاعا يتكون من آلاف من المهنيين الذين يتوزعون على اكثر من 70 مهنة ونوع عمل”.

https://www.eliktisad.com/news/show/277244/%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A9-%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86%D8%A9-%D9%88%D9%83%D9%84%D9%85

قرطاس في ندوة عن ضرائب الموازنة: فوجئنا

بعدد لا يُحصى من الضرائب التي وضعت دون استشارة قطاعنا

الأربعاء 08 آذار 2017   آخر تحديث 17:04

نظّمت “جمعية مطوري العقار-ـ لبنان” (REDAL) بالتعاون مع “غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان”، في مقر الغرفة في الصنائع، ندوة بعنوان “ضرائب ضمن سياسة إنمائيّة… متى؟”.

وخلال الندوة شدّد نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد على أهمية قطاع التطوير العقاري “لتأثيره العميق في الاقتصاد الوطني لا سيما على مختلف القطاعات الانتاجية: صناعية وتجارية وسياحية وبالتأكيد القطاع العقاري الذي تتضاعف معه التأثيرات والتداعيات مرات عدة فيكون وقعها الايجابي على الاقتصاد أكبر وأشمل”.

وأشار إلى “مشكلات ومعاناة وتداعيات سلبية ناتجة عن الضرائب التي تفرض بشكل غير مدروس، فقط لحاجات سياسية بعيدا من وظيفتها الانمائية”.

وأضاف فهد: “مما لا شك فيه ان الاصلاح يبدأ بالموازنة العامة التي هي من الفترض ان ترسم السياسة الاقتصادية والمالية للبلاد. لم يعد هناك في العالم موازنات كالتي تحصل في لبنان، موازنة يتم تحضيرها على اساس محاسبي والحاجة للجباية لتمويل انفاق عام غير مجدٍ ولا يساهم في تحفيز الانتاج”.

ورأى أن “المطلوب اليوم، وخصوصا بعد المشكلات العميقة التي اصابت مختلف نواحي الاقتصاد في لبنان، ان تؤدي الموازنة العامة دورها الحقيقي، كما هو معتمد في مختلف دول العالم”. وشدد على الحاجة إلى “موازنة تؤسس للاصلاح ولنمو اقتصادي واستقرار اجتماعي، من خلال اعتماد نظام موازنات قائم على برامج معروفة ومحددة لقطاعات واهداف اقتصادية محددة لها اطرها وتمويلها وطرق صرفها”.

وحذّر فهد من “العودة إلى مثل الاجراءات الضريبية الواردة في الموازنة او فرض اي اعباء جديدة مهما حاولوا تجميلها، ومهما كانت الاسباب، لأن من شان ذلك ان يودي بما تبقى من اقتصاد وقطاعات ومؤسسات واننا نكرر كما فعلنا على مدى السنوات الماضية ان تقوم الدولة بواجباتها بوقف الهدر والتهريب وبتوسيع قاعدة المكلفين الذين لا يدفعون الضرائب قبل زيادة العبء الضريبي على الذين يدفعون الان”.

واعتبر أن “النظر الى القطاع العقاري كمصدر لتحصيل مزيد من الضرائب لتمويل انفاق مشكوك باهدافه التنموية، هو خظأ فادح، لاعتبارات عدة، ولعل ابرزها، هو التدهور الكبير الذي اصاب القطاع العقاري في السنوات الماضية، ويمكن القول انه لولا التحفيزات التي وفرها مصرف لبنان لهذا القطاع لكانت اوضاعه اسوأ بكثير كما ان هذه الرسوم والضرائب المفروضة على القطاع تشكل نسبة كبيرة من تكلفة العقار المبني مما سيؤدي إلى مزيد من التدهور في اوضاع الشركات المطورة”. وأكد أن “الحالة الدقيقة التي وصلت اليها البلاد في مختلف نواحي الحياة، توجب القيام بوضع دراسة شاملة ومتأنية لتوصيف الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد”.

ودعا اللجنة الوزارية الاقتصادية التي يرأسها رئيس مجلس الوزراء “إلى العمل لاعداد رؤية اقتصادية اجتماعية متكاملة للسنوات المقبلة، التي تتضمن التشريعات والقرارات والاجراءات المطلوبة للنهوض بالبلاد على مختلف المستويات، بعيدا من المعالجات الشعبوية على ان تكون مبنية على اسس علمية متطورة وفكر اقتصادي منفتح يأخذ بتجارب بلدان أخرى لناحية اشراك القطاع الخاص في مشاريع البنى التحتية ونحن نؤكد اننا سنكون في طليعة العاملين لتحقيق العيش الكريم للبنانيين عن طريق تحقيق النمو والازدهار لاقتصادنا”.

من جانبه أعرب رئيس جمعية مطوّري العقار ــ لبنان نمير قرطاس عن اعتزازه وفخره بنجاح الجمعيّة “بعدم السماح للسياسة باختراقها أو التأثير على عملها”.

وأضاف: “بلدنا دفع غالياً ثمن السياسات التقسيمية، ولطالما آمن جميع الأعضاء بأهميّة هذا القطاع كعصب أساسي في الاقتصاد اللبناني، وأنّ دورنا هو تغذية الوحدة الاقتصادية، بوجه كل الانقسامات السياسية”.وتابع: “يداً بيد مع ممثلين اقتصاديين لقطاعات أخرى، احتفلنا بالتوافق السياسي الذي عبّد الطريق لانتخاب رئيس للجمهورية، وتعيين رئيس مجلس الوزراء وتأليف الحكومة”.

وذكّر بالوعود التي قُطعت عن برامج داعمة للنمو الاقتصادي ولإنعاش الاقتصاد،مضيفاُ: “كل هذه الطاقة الإيجابية الواعدة وكل هذه الوعود، طارت وللأسف مع الرياح. خذلنا . لقد دفن السياسيون خلافاتهم ونسوا الاقتصاد وعرَّضوه للتدمير، فوُضِعَت موازنة كاملة فوجئنا بظهور عدد لا يُحصى من الضرائب أو التعديلات الضرائبية… كل هذا من دون استشارة قطاعنا”.

وقال قرطاس: “نعم، علينا أنْ نعترض ونحتجّ… وهدفنا بالتأكيد هو أن نتمكّن من تجنّب الكثير من الأضرار المحتملة وهي ضخمة فعلاً”.وتابع: “لقد تعرّضنا للإهانة، وتلقينا صفعة قوية ولن نقبل بهذا الأمر فنحن موجودون ونمثّل نسبة ضخمة من الاقتصاد اللبناني ولا يجوز تجاهل هذه الحقيقة الواقعة ولا يمكن تجاهلنا”.

وأضاف: “نحن في الجمعية جنباً الى جنب مع شركائنا في قطاع العقارات أعضاء نقابة الوسطاء والاستشاريين أقمنا ورش عمل والعديد من جلسات المتابعة مع وزارة الماليّة. هم على علم بموقفنا أننانريد دفع مستحقاتنا ولكننا نُصِرُّعلى اتباع نظام عادل”. وتابع: “هم يعرفون فلسفتنا بأنّ فرض نظام ضريبي أقل صرامة يزيد من الإيرادات للدولة ويُعزّز نموّها. وقبل كل شيء، هم يعرفون جيداً أنّنا نريدهم أنْ يتعاملوا معنا كقطاع وليس كسلسلة أعمدة ضرائبيّة غير مترابطة ببعضها، ومع ذلك لم يهتمّ أحد.

وأكّد قرطاس توصّل الجمعيّة إلى “توسيع تحالفاتها مع نقابة الوسطاء والإستشاريين العقاريين تحت مظلة التحالف العقاري اللبناني لتشمل المسّاحين والمقاولين والمخمّنين وغيرهم”، مضيفاً: “يجري كذلك التنسيق مع جمعية المصارف، لخلق برامج مشتركة وأنشطة، ومع مصرف لبنان الذي اعترف بنا كممثّلين لقطاع العقارات، ولطالما قدّر الحاكم دورنا المركزي كقطاع عقاري في تحريك عجلة الاقتصاد ونموّه”.

وتابع: “بدعم ومشاركة الأعضاء، تمكّنا من ابتكار منصّة مهرجان العقارات لعرض مشاريعنا الرائدة وورش عملنا، وموقعنا محوري لقطاع السياحة وقطاع البناء كما الصناعة وقطاعات اقتصادية أخرى، ونحن نواجه تحديات تحتاج إلى المعالجة السريعة”.

وختم قرطاس بالقول: “أملنا اليوم أنْ نوضح لصانعي القرار في مجلس الوزراء ومجلس النوّاب الحاجة الماسة للاعتراف بالدور الحاسم الذي يلعبه القطاع العقاري من جهة ومدى هشاشة وضعف النظام الضريبي غير العادل والمطروح،في الوقت الذي نحن بحاجة فيه لحوافز وليس لتدابير وشروط جزائيّة”.

بدوره كشف المدير العام للشؤون العقارية في وزارة المال جورج المعراوي أن المديرية العامة للشؤون العقارية طلبت زيادة عدد موظفيها بهدف تسريع إنجاز المعاملات وتسهيلها كذلك كشف عن وجود مشروع قانون لأعمال التحديد والتحرير للمناطق التي ليس لعقاراتها سندات ملكيّة بعد،

وقال “: طلبنا إعتمادات لإنجاز أكبر عدد ممكن من هذه الأعمال مما يساعد على تطوير الصناعة العقارية”.
وأعلن أن المديرية تعمل مع البنك الدولي “على مشروع تحديث المديرية العامة للشؤون العقارية وإحدى المكونات الرئيسية هي توحيد التخمين في كل لبنان”، وقال: “أصبحنا في المرحلة ما قبل الأخيرة منه ومن المتوقع أن يبصر النور في نهاية العام 2017 وبعد ذلك سنذهب باتجاه التخمين الموحّد لكل عقارات البلد”.
وشدد المعراوي على أنّ ” للقطاع العام دوراً تنظيمياً وتشريعياً أما القطاع الخاص فله دور أساسي في الاقتصاد والاستثمار من خلال المشاريع مما يؤمن للدولة إيرادات اضافية. ولذلك على القطاعين التعاون الوطيد مما يشكل فريق عمل متكامل وهذه هي سياسة وزير المال الأستاذ علي حسن خليل”.
وشرح بعض البنود الضريبية المدرجة ضمن مشروع قانون الموازنة المحال الى مجلس الوزراء، فقال إن “ثمة مواد كثيرة ألغيت وعدّلت فالمادة 59 تطال بجزء كبير منها المدارس المستشفيات وقد ألغاها مجلس الوزراء كي يجنب المواطن عبئاً إضافياً في الأقساط المدرسية أو الجامعية أو النقل المشترك وغيره”.
وأشار إلى وجود مشروع قانون في شأن تعويضات الاستملاك، متوقعاُ أن “يضخ مالاً في السوق العقاري مما يساهم في تشجيع الاستثمار في العقارات”
ولجهة المؤسّسات التجاريّة أو الصناعيّة أو المهنيّة، أشار إلى أن “مشروع الموازنة اقترح أن يكون هناك ضريبة 2% على القيمة التأجيريّة التي لم تكن موجودة سابقًا وهي تطال المشاريع الصناعيّة أو التجاريّة الكبيرة، وأضيفت لتأمين الإيرادات الإضافية من المشاريع الكبرى. في الواقع , قد يكون ثمة تراجع في إيرادات هذه المشاريع انما هناك دائماً من هو مع ومن هو ضد في موضوع الضريبة “.

وقال: “بالنسبة لموضوع الشغور وتكليف الأبنية، ففي كل دول العالم لا يُنظر إلى الشقة بحال كانت شاغرة أو مشغولة اذ يتم فرض الضريبة عليها بغض النظر عن وضعها. وجاء الاقتراح أن تطبّق بعد 18 شهراً من تاريخ صدور الموازنة خاصة من أجل اتاحة الفرصة امام تجار الابنية الذين لديهم عدد كبير من العقارات الشاغرة”
اما بالنسبة لموضوع إعادة التقدير المباشر،فقد شرح المعراوي أنها “اقترحت بسبب عدم وجود قيم موحدة نتيجة الاختلاف في تواريخ الشراء للشقق، فجاءت هذه المادة لتعيد النظر في تخمين القيم التأجيريّة .
اما في ما ورد عن الإعفاء من رسوم التسجيل، فقد أوضح أن جزءاً لا بأس به من المواطنين معفى منها لاسيّما من يأخذ قروضاً إسكانيّة من المؤسّسة العامة للإسكان وصندوق التعاضد للقضاة وجهازإسكان العسكريين والاعفاءات المعطاة للأجهزة الأمنية . أما الإعفاء الكامل من هذه الرسوم فهو غير مطبق عالمياً”.

https://www.eliktisad.com/news/show/277220/%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A7%D8%B3-%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A9-%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86%D8%A9-%D9%81%D9%88%D8%AC%D8%A6%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%AD%D8%B5%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%A8-

جمعية مطوري العقار نظمت في “غرفة بيروت”

ندوة عن ضرائب الموازنة

  • قرطاسفوجئنابعدد لا يُحصى من الضرائب في الموازنة وضعت من دون استشارة قطاعنا
  • المعراوي: مشروع توحيد التخمين في كل لبنان أصبح في المرحلة ما قبل الأخيرة منه
  • نائب رئيس غرفة بيروت نبيل فهد: اللجنة الوزارية الاقتصادية مدعوة لاعداد رؤية اقتصادية اجتماعية متكاملة للسنوات المقبلة

نظّمت “جمعية مطوري العقار-ـ لبنان” (REDAL) بالتعاون مع “غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان”، اليوم الأربعاء في مقر الغرفة في الصنائع، ندوة بعنوان “ضرائب ضمن سياسة إنمائيّة… متى؟”.

فهد

شدّد نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد على أهمية قطاع التطوير العقاري “لتأثيره العميق في الاقتصاد الوطني لا سيما على مختلف القطاعات الانتاجية: صناعية وتجارية وسياحية وبالتأكيد القطاع العقاري الذي تتضاعف معه التأثيرات والتداعيات مرات عدة فيكون وقعها الايجابي على الاقتصاد أكبر وأشمل”.

وأشار إلى “مشكلات ومعاناة وتداعيات سلبية ناتجة عن الضرائب التي تفرض بشكل غير مدروس، فقط لحاجات سياسية بعيدا من وظيفتها الانمائية”.

وأضاف: “مما لا شك فيه ان الاصلاح يبدأ بالموازنة العامة التي هي من الفترض ان ترسم السياسة الاقتصادية والمالية للبلاد. لم يعد هناك في العالم موازنات كالتي تحصل في لبنان، موازنة يتم تحضيرها على اساس محاسبي والحاجة للجباية لتمويل انفاق عام غير مجدٍ ولا يساهم في تحفيز الانتاج”.

ورأى أن “المطلوب اليوم، وخصوصا بعد المشكلات العميقة التي اصابت مختلف نواحي الاقتصاد في لبنان، ان تؤدي الموازنة العامة دورها الحقيقي، كما هو معتمد في مختلف دول العالم”. وشدد على الحاجة إلى “موازنة تؤسس للاصلاح ولنمو اقتصادي واستقرار اجتماعي، من خلال اعتماد نظام موازنات قائم على برامج معروفة ومحددة لقطاعات واهداف اقتصادية محددة لها اطرها وتمويلها وطرق صرفها”.

وحذّر من “العودة إلى مثل الاجراءات الضريبية الواردة في الموازنة او فرض اي اعباء جديدة مهما حاولوا تجميلها، ومهما كانت الاسباب، لأن من شان ذلك ان يودي بما تبقى من اقتصاد وقطاعات ومؤسسات واننا نكرر كما فعلنا على مدى السنوات الماضية ان تقوم الدولة بواجباتها بوقف الهدر والتهريب وبتوسيع قاعدة المكلفين الذين لا يدفعون الضرائب قبل زيادة العبء الضريبي على الذين يدفعون الان”.

واعتبر أن “النظر الى القطاع العقاري كمصدر لتحصيل مزيد من الضرائب لتمويل انفاق مشكوك باهدافه التنموية، هو خظأ فادح، لاعتبارات عدة، ولعل ابرزها، هو التدهور الكبير الذي اصاب القطاع العقاري في السنوات الماضية، ويمكن القول انه لولا التحفيزات التي وفرها مصرف لبنان لهذا القطاع لكانت اوضاعه اسوأ بكثير كما ان هذه الرسوم والضرائب المفروضة على القطاع تشكل نسبة كبيرة من تكلفة العقار المبني مما سيؤدي إلى مزيد من التدهور في اوضاع الشركات المطورة”. وأكد أن “الحالة الدقيقة التي وصلت اليها البلاد في مختلف نواحي الحياة، توجب القيام بوضع دراسة شاملة ومتأنية لتوصيف الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد”.

ودعا اللجنة الوزارية الاقتصادية التي يرأسها رئيس مجلس الوزراء “إلى العمل لاعداد رؤية اقتصادية اجتماعية متكاملة للسنوات المقبلة، التي تتضمن التشريعات والقرارات والاجراءات المطلوبة للنهوض بالبلاد على مختلف المستويات، بعيدا من المعالجات الشعبوية على ان تكون مبنية على اسس علمية متطورة وفكر اقتصادي منفتح يأخذ بتجارب بلدان أخرى لناحية اشراك القطاع الخاص في مشاريع البنى التحتية ونحن نؤكد اننا سنكون في طليعة العاملين لتحقيق العيش الكريم للبنانيين عن طريق تحقيق النمو والازدهار لاقتصادنا”.

قرطاس

وأعرب رئيس جمعية مطوّري العقار ــ لبنان نمير قرطاس عن اعتزازه وفخره بنجاح الجمعيّة “بعدم السماح للسياسة باختراقها أو التأثير على عملها”.

وأضاف: “بلدنا دفع غالياً ثمن السياسات التقسيمية، ولطالما آمن جميع الأعضاء بأهميّة هذا القطاع كعصب أساسي في الاقتصاد اللبناني، وأنّ دورنا هو تغذية الوحدة الاقتصادية، بوجه كل الانقسامات السياسية”.وتابع: “يداً بيد مع ممثلين اقتصاديين لقطاعات أخرى، احتفلنا بالتوافق السياسي الذي عبّد الطريق  لانتخاب رئيس للجمهورية، وتعيين رئيس مجلس الوزراء وتأليف الحكومة”.

وذكّر بالوعود التي قُطعت عن برامج داعمة للنمو الاقتصادي ولإنعاش الاقتصاد،مضيفاُ: “كل هذه الطاقة الإيجابية الواعدة وكل هذه الوعود، طارت وللأسف مع الرياح. خذلنا . لقد دفن السياسيون خلافاتهم ونسوا الاقتصاد وعرَّضوه للتدمير، فوُضِعَت موازنة كاملة فوجئنا بظهور عدد لا يُحصى من الضرائب أو التعديلات الضرائبية… كل هذا من دون استشارة قطاعنا”.

وقال: “نعم، علينا أنْ نعترض ونحتجّ… وهدفنا بالتأكيد هو أن نتمكّن من تجنّب الكثير من الأضرار المحتملة وهي ضخمة فعلاً”.وتابع: “لقد تعرّضنا للإهانة، وتلقينا صفعة قوية ولن نقبل بهذا الأمر فنحن موجودون ونمثّل نسبة ضخمة من الاقتصاد اللبناني ولا يجوز تجاهل هذه الحقيقة الواقعة ولا يمكن تجاهلنا”.

وأضاف: “نحن في الجمعية جنباً الى جنب مع شركائنا في قطاع العقارات أعضاء نقابة الوسطاء والاستشاريين أقمنا ورش عمل والعديد من جلسات المتابعة مع وزارة الماليّة. هم على علم بموقفنا أننانريد دفع مستحقاتنا ولكننا نُصِرُّعلى اتباع نظام عادل”. وتابع: “هم يعرفون فلسفتنا بأنّ فرض نظام ضريبي أقل صرامة يزيد من الإيرادات للدولة ويُعزّز نموّها. وقبل كل شيء، هم يعرفون جيداً أنّنا نريدهم أنْ يتعاملوا معنا كقطاع وليس كسلسلة أعمدة ضرائبيّة غير مترابطة ببعضها، ومع ذلك لم يهتمّ أحد.

وأكّد قرطاس توصّل الجمعيّة إلى “توسيع تحالفاتها مع نقابة الوسطاء والإستشاريين العقاريين تحت مظلة التحالف العقاري اللبناني لتشمل المسّاحين والمقاولين والمخمّنين وغيرهم”، مضيفاً: “يجري كذلك التنسيق مع جمعية المصارف، لخلق برامج مشتركة وأنشطة، ومع مصرف لبنان الذي اعترف بنا كممثّلين لقطاع العقارات، ولطالما قدّر الحاكم دورنا المركزي كقطاع عقاري في تحريك عجلة الاقتصاد ونموّه”.

وتابع: “بدعم ومشاركة الأعضاء، تمكّنا من ابتكار منصّة مهرجان العقارات لعرض مشاريعنا الرائدة وورش عملنا، وموقعنا محوري لقطاع السياحة وقطاع البناء كما الصناعة وقطاعات اقتصادية أخرى، ونحن نواجه تحديات تحتاج إلى المعالجة السريعة”.

وختم بالقول: “أملنا اليوم أنْ نوضح لصانعي القرار في مجلس الوزراء ومجلس النوّاب الحاجة الماسة للاعتراف بالدور الحاسم الذي يلعبه القطاع العقاري من جهة ومدى هشاشة وضعف النظام الضريبي غير العادل والمطروح،في الوقت الذي نحن بحاجة فيه لحوافز وليس لتدابير وشروط جزائيّة”.

معراوي

وكشف  المدير العام للشؤون العقارية في وزارة المال جورج المعراوي أن المديرية العامة للشؤون العقارية طلبت زيادة عدد موظفيها بهدف تسريع إنجاز المعاملات وتسهيلها كذلك كشف عن وجود مشروع  قانون لأعمال التحديد والتحرير للمناطق التي ليس لعقاراتها سندات ملكيّة بعد،

وقال “: طلبنا إعتمادات لإنجاز أكبر عدد ممكن من هذه الأعمال مما  يساعد على تطوير الصناعة العقارية”.
وأعلن أن المديرية تعمل مع البنك الدولي “على مشروع تحديث المديرية العامة للشؤون العقارية وإحدى المكونات الرئيسية هي توحيد التخمين في كل لبنان”، وقال: “أصبحنا في المرحلة ما قبل الأخيرة منه ومن المتوقع أن يبصر النور في نهاية العام 2017 وبعد ذلك سنذهب باتجاه التخمين الموحّد لكل عقارات البلد”.
وشدد على أنّ ” للقطاع  العام دوراً تنظيمياً وتشريعياً  أما  القطاع  الخاص فله دور أساسي في الاقتصاد والاستثمار من خلال المشاريع مما يؤمن للدولة إيرادات اضافية. ولذلك على القطاعين التعاون الوطيد مما يشكل فريق عمل متكامل وهذه هي سياسة وزير المال الأستاذ علي حسن خليل”.
وشرح المعراوي بعض البنود الضريبية المدرجة ضمن مشروع قانون الموازنة المحال الى مجلس الوزراء، فقال إن “ثمة مواد كثيرة ألغيت وعدّلت فالمادة 59 تطال بجزء كبير منها المدارس المستشفيات وقد ألغاها مجلس الوزراء كي يجنب المواطن عبئاً إضافياً في الأقساط المدرسية أو الجامعية أو النقل المشترك وغيره”.
وأشار إلى وجود مشروع قانون في شأن تعويضات الاستملاك، متوقعاُ أن “يضخ مالاً في السوق العقاري مما يساهم في تشجيع الاستثمار في العقارات”.
ولجهة المؤسّسات التجاريّة أو الصناعيّة أو المهنيّة، أشار إلى أن “مشروع الموازنة اقترح أن يكون هناك ضريبة 2% على القيمة التأجيريّة التي لم تكن موجودة  سابقًا وهي تطال المشاريع الصناعيّة أو التجاريّة الكبيرة، وأضيفت لتأمين الإيرادات الإضافية من المشاريع الكبرى. في الواقع , قد يكون ثمة تراجع في إيرادات هذه المشاريع انما هناك دائماً من هو مع ومن هو ضد  في موضوع الضريبة “.

وقال:  “بالنسبة لموضوع الشغور وتكليف الأبنية، ففي كل دول العالم لا يُنظر إلى الشقة بحال كانت شاغرة أو مشغولة اذ يتم فرض الضريبة  عليها بغض النظر عن  وضعها. وجاء الاقتراح أن تطبّق بعد 18 شهراً من تاريخ صدور الموازنة خاصة من أجل اتاحة الفرصة امام تجار الابنية الذين لديهم عدد كبير من العقارات الشاغرة”.
اما بالنسبة  لموضوع إعادة التقدير المباشر،فقد  شرح المعراوي أنها “اقترحت بسبب عدم وجود قيم موحدة نتيجة الاختلاف في تواريخ الشراء للشقق، فجاءت هذه المادة لتعيد النظر في تخمين القيم التأجيريّة .”
اما في ما ورد عن الإعفاء من رسوم التسجيل، فقد أوضح أن  جزءاً لا بأس به من المواطنين معفى منها لاسيّما من يأخذ قروضاً إسكانيّة من المؤسّسة العامة للإسكان وصندوق التعاضد للقضاة وجهازإسكان العسكريين والاعفاءات المعطاة للأجهزة الأمنية . أما الإعفاء الكامل من هذه الرسوم فهو غير مطبق عالمياً”.

سركيس صقر

وتحت عنوان “التعديلات الضريبية الواردة في مشروع موازنة 2017 وتأثيرها المباشر على القطاع العقاري” أشار الخبير في الشؤون الضريبية رئيس دائرة كبار المكلفين و رئيس دائرة ضريبة الدخل في وزارة المالية سابقا سركيس صقر،إلى أنّ “مشروع الموازنة للعام 2017 الذي تتم مناقشته في مجلس الوزراء أدرج عدداً من التعديلات الضريبية تطال القطاع العقاري بصورة مباشرة أو غير مباشرة قد يكون لها إنعكاس سلبي على تشجيع الإستثمار في لبنان بشكل عام والإستثمار بالمشاريع العقارية بشكل خاص مما يؤثر على معدلات نمو الإقتصاد في السنوات القادمة، ينتج عنها أعباء إضافية تطال مختلف فئات الشعب اللبناني مما يقلّص المداخيل ويؤدي الى تدني فرص العمل”.

وأضاف: “إن مجموعة التعديلات الضريبية في مشروع الموازنة المفروضة على القطاع العقاري، لا تساعد هذا القطاع على النمو بل سوف تضعف الإستثمار وقد تهجّر المستثمرين إذا بقي الإصرار على السير بها وإقرارها بصيغتها الراهنة”.

واستعرض أهم التعديلات المقترحة مبيّناً تأثيرها السلبي. فتطرّق أوّلاً إلى التعديلات التي لحقت بقانون الإجراءات الضريبيّة، لافتاً إلى أنّ “معظم المبادئ الضريبية والإجراءات والممارسات الأساسية التي تحمي المكلّفين أُلغيت”، مؤكّداً في الوقت عينه أنّ “المبادئ الضريبية والإجراءات المجحفة بحق المكلفين لم يجر عليها أي تعديل”.

ولجهة ضريبة الأملاك المبنيّة، أشار إلى عدد كبير من التعديلات التي طالتها لاسيّما لجهة إخضاع القيمة التأجيريّة لأبنيَة المؤسّسات الصناعيّة والتجاريّة التي يشغلها مالكوها ويستعملونها لغاياتهم التجارية أو الصناعية لضريبة الأملاك المبنيّة بمعدل 2% (ضريبة جديدة)، معتبراً أنّ “هذا التعديل مخالف للقانون لأنه يؤدي الى الإزدواج الضريبي بحيث يصار الى إخضاع ذات القيمة التأجيرية لضريبتين هما ضريبة الأملاك المبنية بمعدل 2%، وضريبة الدخل على الأرباح بمعدل 17% لأنّ نص القانون الجديد يمنع على أصحاب المؤسسات المذكورة تنزيل القيمة التأجيرية من الأرباح”.

ولفت صقر إلى مسألة إلغاء حق الشغور المنصوص عنه في المادة 15 من قانون ضريبة الأملاك المبنية وبالتالي “أصبحت ضريبة الأملاك المبنية تفرض على كافة الأبنية بغض النظر إذا كانت مشغولة أو شاغرة، مع إعطاء مهلة 18 شهراً للشغور كحد أقصى للأبنية الجديد المنشأة من قبل تجّار الأبنية الخاضعين لضريبة الدخل. أما الأبنية الأخرى والأبنية غير المنشأة من قبل تجّار الأبنية فأُعطيت مهلة ستة أشهر كحد أقصى للإستفادة من الشغور ومن بعدها تسري ضريبة الأملاك المبنية على القيمة التأجيرية”.

ووصف صقر هذه الضريبة بأنّها “ليست في محلها وغير عادلة وتزيد من كلفة الأبنية غير المباعة ولا تشجّع اللبنانين الذين يعملون في الخارج بأن يتملّكوا منازل في وطنهم وتدعوهم لبيع منازلهم التي تملكوها في السابق”. وأضاف: “أما الأسباب الموجبة فقد جاءت في غير محلها الصحيح وهي أن هذا التعديل يشجع مالكي العقارات على تأجيرها أو بيعها؟”.

وتناول صقر التعديلات المقترحة على القيمة التأجيرية مع مفعول رجعي إبتداءً من 1/1/1997 وفق أسس مرتفعة وكذلك لجهة زيادة القيم التأجيرية سنوياً بنسبة التضخم المحدد من قبل مصرف لبنان.وأشار كذلك إلى رفع رسم الطابع المالي النسبي من 3 بالألف إلى أربعة بالألف بالنسبة لبعض الصكوك والكتابات والعقود.

ولاحظ أنّ الهدف الأساسي من هذه الزيادة كان أن يشمل هذا الرسم كافة النسخ المنظمة وليس على كل نسخة وبالتالي يستغنى عن تنظيم نسخة أصلية واحدة وصور طبق الأصل عنها. وأضاف: “وقد جاء إقتراح القانون بدون لحظ هذه الناحية الأساسية. لذلك لا يوجد أي سبب قانوني لإضافة واحد بلألف رسم طابع على بعض العقود والإتفاقيات”.

وعن تعديل رسم الطابع المالي على رخصة البناء أو إعادة بناء أو إضافة بناء في كلّ المناطق فأوضح صقر أنّه سيصبح نسبياً على أن تقل قيمته عن 500,000 ل.ل. للطبقة الواحدة. ولاحظ أنّ “طريقة إستيفاء الرسم الجديد ليست عملية ولا تؤمن العدالة طالما أنه لا يوجد تخمين موّحد للعقارات ومحدّد سلفاً ولايجوز تسليم مصير أصحاب رخص البناء للجان التخمين.

وكذلك لفت صقر إلى أنّ المقترح حالياً هو إخضاع شركات الأموال للضريبة بنسبة 17% بدلاً من 15%. وضريبة خاصة على تلك التي تستثمر موارد في الأرض وأصحاب الحقوق الخاصة من الدولة وضريبة خاصة على التي أنشطتها تتعلّق بالموراد البتروليّة.

وشرح التعديلات على ربح التحسين الطارئ على الأموال الثابتة. وتناول موضوع رفع معدل الضريبة على القيمة المضافة لتصبح 11% بدلاً من 10% وتطبّق اعتباراً من الفصل الذي يلي الفصل الذي ينشر فيه.

وتطرّق إلى فرض رسم على إنتاج  كل طن من السيمنتو قدره ستة آلاف ليرة لبنانية على الطن الواحد. وأيضاً إلى فرض رسم على عقود البيع العقاري، لافتاً إلى أنّه لا يمكن إسترداد الرسم المدفوع والمشار إليه أعلاه في حال عدم تسجيل العقد في الصحيفة العينية للعقار المبيع خلال سنة من تاريخ تنظيم العقد. ولاحظ أنّ هذا الإجراء سيؤدي إلى تحوّل الزبائن إلى تنظيم وكالات عادية وغير قابلة للعزل.

وتناول مسألة فرض رسم على المواد المستخرجة من المقالع والمرامل والكسارات. وفرض ضريبة الأملاك المبنية على أقسام العقار إعتباراً من بداية العام الذي سُجّل فيه الإفراز أصولاً في الدوائر العقارية.

وأشار كذلك إلى تعديل طريقة إحتساب رسم الإنتقال. ملاحظاً أنّ مشروع القانون هذا جاء لإعادة الرقم الذي تضرب به القيمة التأجيرية إلى 20 بدلاً من 12,5 مما يؤدي إلى إستيفاء الرسوم العقارية على أساس سعر بيعي جديد مما يزيد السعر البيعي نسبة 37,5% وهذا ما يؤدي إلى زيادة الرسوم العقارية بصورة غير مطابقة للحقيقة.

ضاهر

وتحدث رئيس “الجمعية اللبنانيّة لحقوق المكلّفين” المحامي الضريبي كريم ضاهر عن الإصلاحات المرجوة على الصعيد المالي والضريبي، فتطرّق بداية إلى “الحوكمة الإدارية الرشيدة والمحاكاة الاقتصادية”.ورأى أنّ أوّل الغيث يكمن في “تطبيق القوانين المرعية الإجراء سيما منها قانون المحاسبة العمومية وتفعيل أجهزة الرقابة بعد تأمين حيادها وإعطائها الصلاحيات والضمانات اللازمة”. وأشار إلى أهميّة وضع “موازنة عصرية مبنية على دراسة أوضاع البلاد ونظرة اقتصادية/مالية شاملة تحدّد الأهداف والسياسة الحكومية على المدى المتوسط وتساعد أو تشارك في وضعها الأجهزة الفنية المتخصصة والإحصاءات الدقيقة اللازمة”.

ولفت إلى أهميّة “تطوير وإرساء قواعد الحكومة الرقمية (e-government) لتسريع المعاملات وتبسيطها وتفادي الرشوة والفساد، والشروع في الاصلاحات الهادفة الى تجفيف مصادر الهدر والفساد وتحصيل بعض الايرادات غير المحصلة في السابق لمصلحة خزينة الدولة كما ومُحاربة التهرّب

ورأى أنّ الإصلاح يكمن في “اعتماد مبدأ المهمة (Missions) في ترحيل إعتمادات الموازنة على أساس البرامج (Programmes) بدلاً من التقسيمات الراهنة حسب البنود زائد تصنيف وظيفي للاعتمادات بدل التصنيف الإداري”. وكذلك يجب، وفق ضاهر، “تقوية الشفافية وإحلال مبدأ صدقية الموازنة والنفقات (Sincérité) بدلاً من التخصيص←موازنة بحسب الأهداف بدلاً من موازنة إنفاق”.

ودعا إلى “تسهيل وتبسيط الأنظمة الضريبية وتجنب التجاوزات والتعسف”. وفي السياق، تناول ضاهر موضوع “تطبيق الضريبة الموحدة على الدخل”، ورأى أنّها “الإصلاح الأساسي لتوسيع قاعدة المكلّفين وتحسين الجباية وتأمين الإلتزام ومحاربة الغش والتهرب والإقتصاد الخفي (économie souterraine)، وهي تؤمّن العدالة الضريبية بين المكلفين على أساس التكليف وفق إمكانيات كل منهم.

وتطرّق أيضاً إلى العدول النهائي عن تطبيق الرسم المقطوع وإلغائه بقانون، وهو “يتنافى مع الفلسفة الضريبية التي يرتكز عليها النظام اللبناني والتي تفرض تحقق إيراد للتكليف”.

وأدرج ضاهر ضمن الإصلاحات الضريبة العقارية مع إعتماد نظام عصري متكامل للأرباح الرأسمالية (ربح التحسين)، وقال ضاهر في هذا المجال إنّها “تهدفإلى توحيد وتعميم الضريبة على البيوعات العقارية وعلى الأرباح الرأسمالية، وتحقيق شيء من العدالة الضريبية والمساواة كما وتوسيع قاعدة المكلفين والحد من التهرّب الضريبي وتؤثر على المضاربين العقاريين المكتومين بصورة رئيسية”.

وأضاف: “هناك بعض الإعفاءات للتخفيف من آثارها على الأسر كإعفاء المنزل الأساسي ومنزلاً ثانوياً”. وهناك نسبة تنزيل (إعفاء) سنوية (coefficient d’érosion) 5% عن كل سنة ملكية بدءاً من السنة الأولى؛ وكذلك هناك تدبير للتخفيف من آثار التضخم والقدم منها عملية إعادة تقييم إستثنائية مع نسبة تكليف مخفضة (1,5% أو 3%).

ولفت إلى ضرورة “إعتماد مشروع قانون متكامل للتفريق بين الأرباح المهنية وغير المهنية (plus-values professionnelles et non- professionnelles) كما وبين أرباح التحسين على المدى القصير وتلك على المدى الطويل أو المنظور (plus-values à court terme et plus-values à long terme)”. وهناك ربح التحسين على المدى القصير( قبل إنقضاء السنتين) وهو يدخل في وعاء الأرباح المهنية ويكلف معها تصاعدياً كما وينزل العجز الحاصل من أرباح التحسين أولاً ومن ثم من الأرباح المهنية. وهناك أرباح التحسين على المدى الطويل وهي ضريبة نسبية مع تسوية (setoff) الخسائر. وإعفاء التفرغ عن الأصول المهنية بهدف التجديد والإستثمار.

وشدّد ضاهر على وجوب إصلاح قانون ضريبة الأملاك المبنية، لافتاً إلى وجوب “التمييز بين الإيراد المتأتي من تأجير الأملاك من الغير والرسم المترتب على المالك أو المستثمر”، وفي هذه الحالة فإنّ الإيراد المتأتي من تأجير الأملاك من الغير يجب عندها فرض الضريبة الموحدة على الدخل. والرسم الناتج عن حيازة العقار (taxe foncière) و/أو إستعماله (taxe d’habitation) حيث تؤول مواردها إلى السلطات المحلية (بلديات أو إتحاد بلديات أو مجالس أقضية). ومنح إعفاءات خاصة لبعض الفئات والنشاطات (المسنين ذات الدخل المحدود، المصانع، الشركات المتعثرة، شغور لأسباب قاهرة، إلخ.).

أما مسألة إصلاح نظام رسوم الإنتقال على التركات، فدعا ضاهر إلى “تحديث قانون رسم الإنتقال لكي يُسمَح بإعفاء نقل ملكية جزء من الأصول تدريجياً ودون مقابل إلى الفروع والورثة الشرعيين الأمر الذي يؤدي إلى تحفيز على الاستثمار وخلق فرص عمل”.

أبي نصر

وألقت أمينة سر الجمعية ميراي قراب أبي نصر كلمة الختام فلاحظت أن “القطاع العقاري يخضع لاكثر من 16 نوعاً من الضرائب والرسوم التي يصل مجموعها في كثير من الاحيان، ان لم نقل في معظمها، الى ما يزيد عن 33 ٪ من قيمة العقار”.

وأشارت إلى أن “ما يمكن ان يتضمنه مشروع قانون الموازنة الجديدة التي تعدها الحكومة الحالية من زيادات في معدلات بعض الضرائب والرسوم القائمة ومن ضرائب ورسوم جديدة ترفع بالتأكيد مجموع قيمتها الى اكثر بكثير عن الـ 33 ٪ من قيمة العقار”.

وشددت على أن “الارهاق الحاصل في القطاع العقاري من جراء الضرائب والرسوم لا يقف تهديده عند حد الآثار السلبية الكثيرة لزيادة الانكماش والجمود والتراجع في القطاع. فالآثار السلبية بدأت تصيب القطاعات الأخرى المتصلة بالقطاع العقاري. وباتت تهدِّد الموازنة نفسها في الايرادات التي ترجوها من القطاع العقاري”.

ورأت أن “الضرائب العقارية في لبنان، وكذلك الضرائب غير العقارية لا تنظم من وحي سياسة مالية تخدم سياسات تنمية اقتصادية وتطوير اجتماعي وبناء اداري سليم…  وانما تنبثق من حاجات للانفاق العام في نظام يزداد تَصلُّباً وتكلُّساً، ويزداد عجزه عن القيام بالدور المطلوب والمنشود منه لخدمة انسانه”.

واعتبرت ان “الفترة او المرحلة التي كان القطاع العقاري اللبناني يعمل فيها براحة، ويحقق فيها ارباحاً ميسورة او معقولة قد انتهت، ونخشى ان نقول بغير رجعة.ذلك ان المطور الذي كان ينجز مشروعه خلال فترة محددة او سنوات قليلة ترتبط اولاً بحجم المشروع وتستفيد من سرعة مناسبة في بيع المساحات والوحدات المكونة للمشروع، قد دخل على وجه العموم منذ بداية العقد الثاني من هذا القرن في اجواء الاستطالة غير الطبيعية والمتزايدة للمدة التي يتطلبها انجاز البيع المنشود لمساحات المشروع ووحداته.فإذا كانت استطالة المدة التي يتطلبها الحصول على ترخيص للبناء تشكل عنصر ضغط يزيد من كلفة التمويل، واذا كانت استطالة المدة التي تتطلبها اعمال تنقيب بعثات المديرية العامة للآثار واكلاف التنقيب تشكل عنصر ضغط اضافي يزيد من كلفة التمويل.فإن الزيادات المتواصلة في المدد التي نواجهها في بيع الوحدات والمساحات، وذلك رغم الخفض الحاصل للاسعار بنسب غير قليلة، من شأنه ان ينتج ليس فقط زيادة في كلفة التمويل. بل تضاولاً في الارباح وملامسة الخسارة التي لا يقف تأثيرها على مطوري المشاريع وانما على علاقاتهم بالمصارف الممولة التي بدأت تتكلم عن الموضوع بأكثر من صيغة”.

وأبدت السيدة أبي نصرخشيتها من المزيد من الشلل في القطاع العقاري، مذكّرة بأنه “يصيب قطاعاً يتكون من آلاف وآلاف من المهنيين الذين يتوزعون على اكثر من 70 مهنة ونوع عمل”.

http://www.ad-dawra.com/2017/03/08/%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1-%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B1%D9%81%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA/

ندوة لجمعية مطوري العقار لبنان عن ضرائب الموازنة

وكلمات عرضت تداعياتها ومشكلاتها

الأربعاء 08 آذار 2017 الساعة 18:26

وطنية – نظمت “جمعية مطوري العقار- لبنان” REDAL، بالتعاون مع “غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان”، في مقر الغرفة – الصنائع، ندوة بعنوان “ضرائب ضمن سياسة إنمائية…متى؟”.

فهد
وشدد نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد على “أهمية قطاع التطوير العقاري لتأثيره العميق في الاقتصاد الوطني، لا سيما على مختلف القطاعات الانتاجية: صناعية وتجارية وسياحية”، لافتا إلى “مشكلات ومعاناة وتداعيات سلبية ناتجة من الضرائب التي تفرض بشكل غير مدروس، فقط لحاجات سياسية، بعيدا من وظيفتها الانمائية”، وقال: “مما لا شك فيه أن الإصلاح يبدأ بالموازنة العامة، التي يفترض أن ترسم السياسة الاقتصادية والمالية للبلاد”.

وأكد الحاجة إلى “موازنة تؤسس للاصلاح ولنمو إقتصادي واستقرار إجتماعي، من خلال اعتماد نظام موازنات قائم على برامج معروفة ومحددة لقطاعات وأهداف اقتصادية محددة لها أطرها وتمويلها وطرق صرفها”، محذرا من “العودة إلى مثل الإجراءات الضريبية الواردة في الموازنة أو فرض أي أعباء جديدة مهما حاولوا تجميلها، ومهما كانت الاسباب”، وقال: “النظر إلى القطاع العقاري كمصدر لتحصيل مزيد من الضرائب لتمويل انفاق مشكوك بأهدافه التنموية هو خظأ فادح، لاعتبارات عدة ولعل ابرزها، التدهور الكبير الذي اصاب القطاع العقاري في السنوات الماضية، ويمكن القول إنه لولا التحفيزات التي وفرها مصرف لبنان لهذا القطاع لكانت اوضاعه اسوأ بكثير. كما ان هذه الرسوم والضرائب المفروضة على القطاع تشكل نسبة كبيرة من تكلفة العقار المبني، مما سيؤدي إلى مزيد من التدهور في أوضاع الشركات المطورة”.

ودعا إلى “العمل على إعداد رؤية اقتصادية اجتماعية متكاملة للسنوات المقبلة، التي تتضمن التشريعات والقرارات والاجراءات المطلوبة للنهوض بالبلاد على مختلف المستويات، بعيدا من المعالجات الشعبوية على أن تكون مبنية على أسس علمية متطورة وفكر إقتصادي منفتح يأخذ بتجارب بلدان أخرى لناحية إشراك القطاع الخاص في مشاريع البنى التحتية”، وقال: “نحن نؤكد أننا سنكون في طليعة العاملين لتحقيق العيش الكريم للبنانيين عن طريق تحقيق النمو والازدهار لاقتصادنا”.

قرطاس
من جهته، قال رئيس جمعية مطوري العقار – لبنان نمير قرطاس: “بلدنا دفع غاليا ثمن السياسات التقسيمية، ولطالما آمن جميع الأعضاء بأهمية هذا القطاع كعصب أساسي في الاقتصاد اللبناني، ودورنا هو تغذية الوحدة الاقتصادية في وجه كل الانقسامات السياسية”.

وذكر ب”الوعود التي قطعت عن برامج داعمة للنمو الإقتصادي ولإنعاش الإقتصاد”، وقال: “كل هذه الطاقة الإيجابية الواعدة وكل هذه الوعود، طارت وللأسف مع الرياح. لقد خذلنا، ودفن السياسيون خلافاتهم، ونسيوا الاقتصاد وعرضوه للتدمير، فوضعت موازنة كاملة فوجئنا بظهور عدد لا يحصى من الضرائب أو التعديلات الضرائبية، وكل هذا من دون استشارة قطاعنا. تعرضنا للاهانة، وتلقينا صفعة قوية، ولن نقبل بهذا الأمر، فنحن موجودون، ونمثل نسبة ضخمة من الاقتصاد اللبناني، ولا يجوز تجاهل هذه الحقيقة الواقعة، ولا يمكن تجاهلنا”.

أضاف: “نحن في الجمعية جنبا الى جنب مع شركائنا في قطاع العقارات أعضاء نقابة الوسطاء والاستشاريين أقمنا ورش عمل والعديد من جلسات المتابعة مع وزارة المالية. هم على علم بموقفنا أننا نريد دفع مستحقاتنا، ولكننا نصر على اتباع نظام عادل. وتابع: “هم يعرفون فلسفتنا بأن فرض نظام ضريبي أقل صرامة يزيد من الإيرادات للدولة ويعزز نموها. وقبل كل شيء، هم يعرفون جيدا أننا نريدهم أن يتعاملوا معنا كقطاع وليس كسلسلة أعمدة ضرائبية غير مترابطة ببعضها، ومع ذلك لم يهتم أحد”.

وأكد قرطاس “توصل الجمعية إلى توسيع تحالفاتها مع نقابة الوسطاء والاستشاريين العقاريين تحت مظلة التحالف العقاري اللبناني لتشمل المساحين والمقاولين والمخمنين وغيرهم”، وقال: “يجري كذلك التنسيق مع جمعية المصارف، لخلق برامج مشتركة وأنشطة، ومع مصرف لبنان الذي اعترف بنا كممثلين لقطاع العقارات، ولطالما قدر الحاكم دورنا المركزي كقطاع عقاري في تحريك عجلة الاقتصاد ونموه”.

وأشار إلى “الحاجة الماسة للاعتراف بالدور الحاسم الذي يلعبه القطاع العقاري من جهة ومدى هشاشة وضعف النظام الضريبي غير العادل والمطروح من جهة أخرى، في وقت نحتاج فيه إلى حوافز، وليس لتدابير وشروط جزائية”.

معراوي
وكشف المدير العام للشؤون العقارية في وزارة المال جورج المعراوي أن “المديرية العامة للشؤون العقارية طلبت زيادة عدد موظفيها بهدف تسريع إنجاز المعاملات وتسهيلها”، كاشفا عن “وجود مشروع قانون لأعمال التحديد والتحرير للمناطق التي ليس لعقاراتها سندات ملكية بعد”.

وأعلن أن “المديرية تعمل مع البنك الدولي على مشروع تحديث المديرية العامة للشؤون العقارية وأحد المكونات الرئيسية توحيد التخمين في كل لبنان”، وقال: “أصبحنا في المرحلة ما قبل الأخيرة منه، ويتوقع أن يبصر النور في نهاية عام 2017. وبعد ذلك، سنذهب باتجاه التخمين الموحد لكل عقارات البلد”.

أضاف: “للقطاع العام دور تنظيمي وتشريعي. أما القطاع الخاص فدوره أساسي في الاقتصاد والاستثمار من خلال المشاريع، مما يؤمن للدولة إيرادات اضافية. ولذلك، على القطاعين التعاون الوطيد، مما يشكل فريق عمل متكاملا، وهذه هي سياسة وزير المال علي حسن خليل”.

وشرح المعراوي “بعض البنود الضريبية المدرجة ضمن مشروع قانون الموازنة المحال على مجلس الوزراء”، وقال: “ثمة مواد كثيرة ألغيت وعدلت، فالمادة 59 تطال بجزء كبير منها المدارس والمستشفيات، وقد ألغاها مجلس الوزراء كي يجنب المواطن عبئا إضافيا في الأقساط المدرسية أو الجامعية أو النقل المشترك وغيره”.

وأشار إلى “وجود مشروع قانون في شأن تعويضات الاستملاك”، متوقعا أن “يضخ مالا في السوق العقارية، مما يساهم في تشجيع الاستثمار في العقارات”.

وعن المؤسسات التجارية أو الصناعية أو المهنية، قال: “إن مشروع الموازنة اقترح أن تكون هناك ضريبة 2 في المئة على القيمة التأجيرية، التي لم تكن موجودة سابقا، وهي تطال المشاريع الصناعية أو التجارية الكبيرة، وأضيفت لتأمين الإيرادات الإضافية من المشاريع الكبرى. وفي الواقع، قد يكون ثمة تراجع في إيرادات هذه المشاريع، إنما هناك دائما من هو مع، ومن هو ضد في موضوع الضريبة”.

أضاف: “بالنسبة إلى موضوع الشغور وتكليف الأبنية، ففي كل دول العالم لا ينظر إلى الشقة بحال كانت شاغرة أو مشغولة اذ يتم فرض الضريبة عليها بغض النظر عن وضعها. وجاء الاقتراح أن تطبق بعد 18 شهرا من تاريخ صدور الموازنة، خصوصا من أجل اتاحة الفرصة أمام تجار الابنية، الذين لديهم عدد كبير من العقارات الشاغرة”.

وبالنسبة إلى موضوع إعادة التقدير المباشر، قال المعراوي: “اقترحت بسبب عدم وجود قيم موحدة، نتيجة الاختلاف في تواريخ شراء الشقق، فجاءت هذه المادة لتعيد النظر في تخمين القيم التأجيرية”.

وعن الإعفاء من رسوم التسجيل، قال: “إن جزءا لا بأس به من المواطنين معفى منها، لا سيما من يأخذ قروضا إسكانية من المؤسسة العامة للاسكان وصندوق التعاضد للقضاة وجهاز إسكان العسكريين والاعفاءات المعطاة للأجهزة الأمنية. أما الإعفاء الكامل من هذه الرسوم فغير مطبق عالميا”.

صقر
من جهته، قال الخبير في الشؤون الضريبية رئيس دائرة كبار المكلفين ورئيس دائرة ضريبة الدخل في وزارة المالية سابقا سركيس صقر: “مشروع الموازنة لعام 2017، الذي تتم مناقشته في مجلس الوزراء، أدرج عددا من التعديلات الضريبية تطال القطاع العقاري بصورة مباشرة أو غير مباشرة قد يكون لها انعكاس سلبي على تشجيع الإستثمار في لبنان عموما، والاستثمار بالمشاريع العقارية خصوصا، مما يؤثر على معدلات نمو الإقتصاد في السنوات المقبلة، تنتج عنها أعباء إضافية تطال مختلف فئات الشعب اللبناني، مما يقلص المداخيل ويؤدي الى تدني فرص العمل”.

أضاف: “إن مجموعة التعديلات الضريبية في مشروع الموازنة المفروضة على القطاع العقاري، لا تساعد هذا القطاع على النمو، بل ستضعف الإستثمار، وقد تهجر المستثمرين إذا بقي الإصرار على السير بها وإقرارها بصيغتها الراهنة”.

وعرض أهم التعديلات المقترحة، مبينا “تأثيرها السلبي”.

وانتقد “تعديل رسم الطابع المالي على رخصة البناء أو إعادة بناء أو إضافة بناء في كل المناطق”، وتناول موضوع “رفع معدل الضريبة على القيمة المضافة لتصبح 11% بدلا من 10%”.

ضاهر
وتحدث رئيس “الجمعية اللبنانية لحقوق المكلفين” المحامي الضريبي كريم ضاهر عن الإصلاحات المرجوة على الصعيد المالي والضريبي، فتطرق بداية إلى “الحوكمة الإدارية الرشيدة والمحاكاة الاقتصادية”.

ولفت إلى أهمية “تطوير وإرساء قواعد الحكومة الرقمية لتسريع المعاملات وتبسيطها وتفادي الرشوة والفساد، داعيا إلى “تسهيل وتبسيط الأنظمة الضريبية وتجنب التجاوزات والتعسف”.

وتناول موضوع “تطبيق الضريبة الموحدة على الدخل”، مشددا على “وجوب إصلاح قانون ضريبة الأملاك المبنية، لافتا إلى وجوب “التمييز بين الإيراد المتأتي من تأجير الأملاك من الغير والرسم المترتب على المالك أو المستثمر”.

ودعا ضاهر إلى “تحديث قانون رسم الإنتقال لكي يسمح بإعفاء نقل ملكية جزء من الأصول تدريجيا ومن دون مقابل إلى الفروع والورثة الشرعيين، الأمر الذي يؤدي إلى تحفيز على الاستثمار وخلق فرص عمل”.

أبي نصر
من جهتها، لاحظت أمينة سر الجمعية ميراي قراب أبي نصر أن “القطاع العقاري يخضع لاكثر من 16 نوعا من الضرائب والرسوم التي يصل مجموعها في كثير من الاحيان، ان لم نقل في معظمها، الى ما يزيد عن 33 في المئة من قيمة العقار”، وقالت: “الارهاق الحاصل في القطاع العقاري من جراء الضرائب والرسوم لا يقف تهديده عند حد الآثار السلبية الكثيرة لزيادة الانكماش والجمود والتراجع في القطاع، فالآثار السلبية بدأت تصيب القطاعات الأخرى المتصلة بالقطاع العقاري. وباتت تهدد الموازنة نفسها في الايرادات التي ترجوها من القطاع العقاري”.

ورأت أن “الضرائب العقارية في لبنان، وكذلك الضرائب غير العقارية لا تنظم من وحي سياسة مالية تخدم سياسات تنمية اقتصادية وتطوير اجتماعي وبناء اداري سليم، وانما تنبثق من حاجات للانفاق العام في نظام يزداد تصلبا وتكلسا، ويزداد عجزه عن القيام بالدور المطلوب والمنشود منه لخدمة انسانه”.

وأبدت خشيتها من “المزيد من الشلل في القطاع العقاري”، لافتة إلى أنه “يصيب قطاعا يتكون من آلاف من المهنيين الذين يتوزعون على اكثر من 70 مهنة ونوع عمل”.

http://nna-leb.gov.lb/ar/show-news/272974/

Leave a Reply